هادشي مـهـم بـزاف : هذا ما قررته مديرية الحموشي بخصوص جماهير المغرب بمونديال روسيا


تزامنا مع مشاركة المنتخب المغربي في مونديال روسيا 2018، ‎كشف مصدر أمني مطلع، عن طبيعة المهمة التي يضطلع بها عمداء وضباط المديرية العامة للأمن الوطني الذين تم إيفادهم إلى جمهورية روسيا الاتحادية، في إطار المشاركة في تأمين فعاليات بطولة كأس العام لكرة القدم المقامة خلال الفترة الممتدة ما بين 14 يونيو إلى غاية منتصف يوليوز من السنة الجارية.

واستنادا لذات المصدر، فإن الأمر يتعلق بـ”ضباط متنقلين للاتصال” يمثلون العديد من المصالح التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، خصوصا مكتب أنتربول الرباط المختص بالتعاون الأمني الدولي، وقسم مكافحة الشغب الرياضي المختص في مكافحة الشغب المرتبط بالتظاهرات الرياضية، فضلا عن عمداء أطر أمنية عالية خصوصا مراقبين للشرطة وعمداء إقليميين، وتتحدد مهمتهم في المشاركة في تأمين تنقلات الجماهير المغربية ومواكبتها في أماكن الإقامة والتجمعات الرياضية، وكذا تقديم الدعم والخبرة الضرورية في جميع القضايا التي يكون أحد أطرافها مواطن من جنسية مغربية.

وأوضح ذات المصدر، أن هذه البعثة عالجت قضايا مختلفة تتضمن ضياع وثائق السفر، مشاكل التنقل والسكن وبطاقات الدخول للملاعب، فضلا عن كواكبة أي توقيف للمواطنين المغاربة من قبل الأمن الروسي، فضلا عن تأمين المشاركة في عملية تأمين الدخول وحضور المباريات.

‎واستطرد ذات المصدر، بأن المديرية العامة للأمن الوطني تشارك أيضا في عضوية “المركز الدولي للتعاون الأمني” الذي تقيمه السلطات الروسية على هامش بطولة كأس العالم بأحد المدن التي تبعد ب 45 كيلومتر عن مدينة موسكو. وقد توصلت البعثة الأمنية المغربية الممثلة في هذا المركز بعدة طلبات صادرة عن مشجعين مغاربة بسبب مشاكل مختلفة تمت تسويتها بتنسيق مع السلطات الروسية والتمثيلية الدبلوماسية المغربية في موسكو.

‎وقد أشاد المسؤول الأمني الروسي الذي يرأس المكتب الدولي للتعاون الأمني بفعالية ضباط الاتصال التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، على خلفية مشاركتهم في تأمين مباراة المغرب وإيران التي شهدتها مدينة سان بطرسبورغ، وقد سلّم لأعضاء البعثة الأمنية المغربية بهذه المناسبة شهادة التميز، وذلك حسب ما أوضحه المصدر الأمني.

‎كما تم استقبال ضباط الاتصال المغاربة من طرف قيادة شرطة مدينة سان بطرسبورغ، في أعقاب المباراة الأولى للمنتخب المغربي، وتم منحهم أيضا شهادة  للتقدير والتميز، مع تحميلهم رسالة شكر موجهة من السلطات الروسية لنظيرتها المغربية، وذلك لمشاركتها الفعالة في تأمين توافد عشرات الآلاف من المتفرجين المغاربة في ظروف آمنة.

‎ومن المقرر أن تشارك البعثة الأمنية المغربية، في تأمين مباراة المنتخب المغربي، التي ستجرى أمام المنتخب الإسباني يوم 25 من الشهر الجاري، والتي من المتوقع أن تعرف اتخاذ تدابير أمنية مشددة لتفادي مشاكل الهجرة غير المشروعة، وذلك على اعتبار أن مدينة كالينغراد التي ستحتضن المباراة توجد بمحاذاة مع بلدان تابعة للاتحاد الأوروبي، خاصة لتوانيا وبولونيا، وهو ما يفرض على الجماهير المغربية الاطلاع المسبق على الإجراءات الأمنية التي تنوي السلطات الروسية اتخاذها في هذا الصدد.

‎وقد باشرت السلطات الروسية التنسيق مع “ضباط الاتصال التابعين للأمن الوطني” من أجل المشاركة في عمليات تحسيس المتفرجين المغاربة بهذه الإجراءات الأمنية الجديدة، وذلك  لضمان توافدهم على المدينة التي ستحضن المباراة في أحسن الظروف، يشدد المصدر الأمني المذكور.

‎يذكر أن حوالي 43 ألف متفرج مغربي كانوا قد توافدوا على روسيا لمناصرة المنتخب المغربي، من بينهم 12665 توجهوا من المغرب مباشرة، بينما جاء أكثر من 30 ألف متفرج من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو العدد الذي يجعل الجمهور المغربي في طليعة الجماهير المناصرة لمنتخباتها الوطنية.